محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

143

الرسائل الرجالية

وحكى النجاشي : أنّه رأى الصادق ( عليه السلام ) بين الصفا والمروة ولم يرو عنه ، وروى عن أبي الحسن موسى والرضا ( عليه السلام ) . ( 1 ) لكن روى الكليني في روضة الكافي في باب حُبّ الأئمّة ( عليهم السلام ) ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) لعبّاد بن كثير البصري الصوفي : " ويحك يا عبّاد ، غَرَّكَ أنْ عفَّ بطنك وفرجك ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول في كتابه : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَلَكُمْ ) ( 2 ) اعلم أنّه لا يتقبّل الله عزّ وجلّ منك شيئاً حتّى تقول قولاً عدلاً " . ( 3 ) وأنت خبير بأنّه قد اتّفق التنافي فيما وقع من محمّد بن عيسى بالنفي درايةً ، والإثباتِ روايةً . ( 4 ) وإن قلت : إنّ محمّد بن عيسى لعلّه كان مختلفاً في النفي والإثبات . قلت : إنّ محمّد بن عيسى في النفي وإن كان مطلقاً ، لكن تكثر رواية حمدويه عنه في روايات الكشّي ، وقد قيّد في بعضها بابن عبيد . مضافاً إلى أنّ محمّد بن عيسى بن عبيد أشهر ممّن عداه ، فالمقصود بمحمّد بن عيسى في مورد الإطلاق كمورد النفي وغيره هو محمّد بن عيسى بن عبيد الراوي في باب الإثبات ، فانتهض التنافي فيما اتّفق من محمّد بن عيسى بن عبيد نفياً وإثباتاً . وربما حكم العلاّمة المجلسي بأنّ في الإسناد شائبةَ الإرسال ؛ تعليلاً بأنّ الظاهر أنّ يونس هو يونس بن عبد الرحمن ولم تُعهد روايته عن الصادق ( عليه السلام ) ،

--> 1 . رجال النجاشي : 446 / 1208 . 2 . الأحزاب ( 33 ) : 70 . 3 . الكافي 8 : 107 ، ح 81 ، باب حبّ الأئمّة ( عليهم السلام ) . 4 . يعني : أنّ محمّد بن عيسى يذكر رواية يونس عن أبي عبد الله ، ويروي أنّه لم يرو عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) كما مرّ في كلام الكشّي والنجاشي .